العلامة الحلي
47
منتهى المطلب ( ط . ج )
لنا : أنّه صام بشرطه ، وهو النيّة ، فكان مجزئا ولا يبطل بعد انعقاده ، ونمنع « 1 » كون استدامة النيّة شرطا . الثامن : لو شكّ هل يخرج أم لا ، لم يخرج عندنا ؛ لما تقدّم في المتيقّن ، فمع الشكّ أولى ، وللشافعيّ وجهان « 2 » . التاسع : لو نوى أنّه يصوم غدا من رمضان لسنة تسعين مثلا ، وكانت سنة إحدى وتسعين وغلط في ذلك ، صحّت نيّته ، خلافا لبعض الشافعيّة « 3 » ؛ لأنّه صام بشرطه فلا يؤثّر فيه غلطه ، كما لو حسب أنّه الاثنين فنواه وكان الثلاثاء . العاشر : لو كان عليه قضاء اليوم الأوّل من رمضان ، فنوى قضاء اليوم الثاني ، أو كان عليه يوم من سنة أربع فنواه من سنة خمس ، الحقّ عندي أنّه لا يجزئ ؛ لأنّه صوم لا يتعيّن بزمان ، فلا بدّ فيه من النيّة ، والذي عليه لم ينوه ، فلم يكن مجزئا ، كما لو كان عليه رقبة من ظهار فنواها عن الفطر . الحادي عشر : لو أخبره عدل واحد برؤية الهلال ، فإن قلنا بالاكتفاء فيه بالشاهد الواحد فلا بحث ، وإن أوجبنا الشاهدين فهل يجوز له أن ينوي عن رمضان واجبا ؟ فيه تردّد ينشأ ، من كون المخبر إفادة الظنّ بخبره ، فجاز له النيّة ، ويجزئه لو بان أنّه من رمضان ؛ لأنّه نوى بضرب من الظنّ ، فكان كالشاهدين . ومن كونه يوما محكوما به « 4 » من شعبان لم يخرج عن كونه يوم شكّ بشهادة الواحد ، فكان الواجب نيّة النفل . والأخير عندي أقرب .
--> « 1 » بعض النسخ : ويمنع . « 2 » حلية العلماء 3 : 187 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 181 ، المجموع 6 : 297 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 133 . « 3 » حلية العلماء 3 : 189 ، المجموع 6 : 295 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 295 ، مغني المحتاج 1 : 425 ، السراج الوهّاج : 138 . « 4 » ش : بأنّه ، مكان : به .